باب في تثبيت السنن بنقل الرواة لها من كتاب الله عز وجل
باب في تثبيت السنن بنقل الرواة لها من كتاب الله عز وجل
000000000000000000000000
قال الله عز وجل 00وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس00 حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن الفأفاء أنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي نا الحسن بن عرفة وأحمد بن سنان والحسن بن محمد بن الصباح قالوا نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطا قال عدلا حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد الأشج نا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقال هل بلغت فيقول نعم فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقال لنوح عليه السلام من يشهد لك فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته قال فذلك قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا قال الوسط العدل قال فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم يشهد عليكم بعد حدثنا عبد الرحمن نا عصام بن رواد نا آدم نا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية لتكونوا شهداء على الناس يقول لتكونوا شهداء على الأمم التي خلت قبلكم بما جاءتهم به رسلهم وبما كذبوهم حدثنا عبد الرحمن نا الحسن بن أحمد نا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثني سرور بن المغيره عن عباد بن منصور عن الحسن قوله عز وجل لتكونوا شهداء على الناس أي عدلا على الناس قال عبد الرحمن لما أخبر الله عز وجل أنه جعل هذه الامه عدلا على الأمم في شهادتهم بتبليغ رسلهم رسالات ربهم بأن السنن تصح بالأخبار المرويه إذ كانت هذه الأمة إنما علمت تبليغ الأنبياء رسالات ربهم بإخبار نبيهم صلى الله عليه وسلم لهم ومن ذلك قول الله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم حدثنا عبد الرحمن نا الحسن بن محمد بن الصباح نا حجاج عن بن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن بن عباس في قوله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون يقول لتنفر طائفة ولتمكث طائفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فالماكثون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين يتفقهون في الدين وينذرون اخوانهم إذا رجعوا إليهم من الغزو لعلهم يحذرون ما انزل من بعدهم من قضاء الله عز وجل وكتابه وحدوده حدثنا عبد الرحمن نا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ثنا وهب بن جرير انا أبي قال سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير في قوله عز وجل ما كان المؤمنون لينفروا كافه الى آخر الآية قال كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريه خرجوا فيها وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس فأنزل الله عز وجل ما كان المؤمنون لينفروا كافه امروا إذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم سريه ان تخرج طائفه وتقيم طائفه فيحفظ المقيمون على الذين شخصوا ما أنزل من القرآن وما يسن من السنن فإذا رجعوا اخوانهم اخبروهم بذلك وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتخلف عنه أحد إلا بإذن أو عذر قال عبد الرحمن قد أمر الله عز وجل المتخلفين مع نبيه صلى الله عليه وسلم عمن خرج غازيا ان يخبروا اخوانهم الغازين إذا رجعوا إليهم بما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من سنته فدل ذلك على ان السنن تصح بالأخبار ومن ذلك قول الله عز وجل ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن بن عباس قولهيا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ الآية قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط الى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وانه لما اتاهم الخبر فرحوا وخرجوا ليتلقوا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه لما حدث الوليد انهم خرجوا يتلقونه رجع الى رسول الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان بني المصطلق قد منعوا الصدقه فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا فبينما هو يحدث نفسه ان يغزوهم إذ أتاه رجل فقال يا رسول الله انا حدثنا ان رسولك رجع من نصف الطريق وانا خشينا ان يكون رده كتاب جاءه منك بغضب غضبته علينا وانا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله وان رسول الله صلى الله عليه وسلم استغشهم وهم بهم فأنزل الله عز وجل عذرهم في الكتاب فقال يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة العجلي نا شبابة نا ورقاء عن بن أبي نجيح عن مجاهد قوله إن جاءكم فاسق بنبأ الوليد بن عقبه أرسله النبي صلى الله عليه وسلم الى بني المصطلق ليصدقهم فتلقوه بالهيبه فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن بني المصطلق قد جمعت لك لتقاتلك حدثنا عبد الرحمن نا أبي رحمه الله نا هشام بن خالد الدمشقي نا شعيب يعني بن إسحاق نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله عز وجل يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق وهو الوليد بن عقبه بن أبي معيط بعثه نبي الله صلى الله عليه وسلم مصدقا الى بني المصطلق فلما ابصروه اقبلوا نحوه فهابهم فرجع الى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره انهم قد ارتدوا عن الإسلام فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد وأمره ان يتثبت ولا يعجل فانطلق خالد حتى اتاهم ليلا فبعث عيونه فلما جاءوا اخبروا خالد انهم مستمسكون بالإسلام وسمعوا أذانهم وصلاتهم فلما أصبحوا اتاهم خالد فرأى الذي يعجبه ورجع الى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأنزل الله عز وجل ما تسمعون حدثنا عبد الرحمن نا أبي انا عبد العزيز بن منيب نا أبو معاذ النحوي عن عبيد بن سليمان عن الضحاك قوله عز وجل يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ الآية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من اصحابه الى قوم يصدقهم فأتاهم الرجل وكان بينهم وبينه حنة في الجاهليه فلما اتاهم رحبوا به وأقروا بالزكاه واعطوا ما عليهم من الحق فرجع الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله منع بنو فلان الزكاه ورجعوا عن الإسلام فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم فأتوه فقال أمنعتم الزكاه وطردتم رسولي فقالوا والله ما فعلنا وانا لنعلم انك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بدلنا ولا منعنا حق الله عز وجل في اموالنا فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية فعذرهم قال أبو محمد لما أخبر الوليد بن عقبه بن أبي معيط النبي صلى الله عليه وسلم بامتناع من بعث إليهم مصدقا فقبل خبره لصدق الوليد وستره عنده وتغيظ عليهم بذلك وهم بغزوهم حتى نزل عليه القرآن00 إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة 00فكف عند ذلك عنهم دل على ان السنن تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل الرواه الصادقين لها
0000000000000000000