} الرغبة في السيطرة:-
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
إنهم يرغبون في السيطرة و التحكم في حياتهم أكثر من الأطفال الآخرين ،وهم غالبا يقدرون حجم
العالم بتحديد ما يمكنهم ومالا يمكنهم السيطرة عليه أو التحكم فيه ولعلك تلاحظ كما لاحظت أنا أن الهدف الأساسي لهؤلاء الأطفال في طفولتهم المبكرة من وضع المكعبات فوق بعضها هو هدمها !
2} الانتهازية الاجتماعية :-
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
لديهم سرعة البديهة والفطنة والقدرة على فهم الموقف الاجتماعي وملاحظة ردود أفعال الآخرين
واستغلالها لصالحهم ،فهم يلقون بالتعليقات والملاحظات لكي يحركوك في الاتجاه الذي يريدون
حيث يمثل ذلك بالنسبة لهم متعة ويشعرهم بالقوة !!
ومثـــاله ..
قد يثير طفل عنيد أخاه الأكبر فيضربه بلكمة على وجهه وبذلك يجعله يتلقى التوبيخ من والديه .
ومثالٌ آخرٌ من الواقع ..
يتصف الطفل (ت) بالعناد وهو نتاج لزواج انتهى بالطلاق وكثيرا ما كان الوالدين يتبادلان الألفاظ السيئة أمام الطفل ..
وفي يوم ما عندما جاءت الأم لتأخذ (ت) من منزل والده ،طلب الطفل من أمه أن تشتري له سترة جميلة ،وفي رأيها أنه لا يحتاج إليها وأدى ذلك إلى نوبة من الغضب التي انتهت بسرعة ثم بدأالطفل في التمتمة بكلام غير مفهوم في حين فهمته الأم لقد كان أبي على حق ؛ إنك تنفقين نفقة
الطفل على نفسك )
وانزعجت الأم لاعتقادها أن زوجها عاد ينتقدها أمام الصغير واسرعت بسؤال مستشار متخصص الذي سأل الطفل وقد قطب جبينه : هل قال والدك ذلك حقا أم أنه من صنعك ؟؟
قال الطفل : بل من صنعي !
3} عدم رؤية دورهم في المشكلة :-
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
في أغلب الأحيان لا يدرك الأطفال العنيدون الدور الذي يلعبونه في إثارة المشكلات ،وبدلاً من ذلك يفهمون خطأًَ أنهم ضحايا ،وفي معظم الأحيان يقنعون أنفسهم بأن شخصا آخر هو المخطئ .
4} محبي السلبية :-
ـــــــــــــــــــــــــــ
والمقصود بالسلبية هنا الانفعالات والغضب والصراخ والعدوانية الشفهية و البدنية أحيانا والتي لا يتحملها معظم الكبار ..
فلدى هؤلاء الأطفال قوة احتمال عالية للصراعات ،وغالبا ما يكون الصراع نفسه مكافأة لهم !
فسرعان ما يستعيد الطفل نفسه وينسى الضيق والغضب ويخرج إليك من غرفته بعد دقائق وهو
يطلب أي شيء يريد شراؤه وأنت لازلت تتميز غيظا !!
فهذا الطفل عند الانفعالات يكون مثل الإسفنج الذي يمتص الماء فلا تزيده السلبية إلا مزيدا من التحدي والعناد .
هذه صفات الطفل العنيد فماذا نقصد بالطفل غير المرن ؟
إن كل الأطفال الذين تكلمنا الآن يمتلكون مهارات السلوك ،ولكن ينقصهم التحفيز لاستخدام هذه المهارات ،ولكن الأطفال الغير مرنين تنقصهم هذه المهارات ،فهم لا يعرفون كيف يتصرفون على نحو مناسب ..
ولدى هؤلاء الأطفال صعوبة في التكيف ،فهم يريدون أن تبقى الأمور على ما هي عليه دائما لإن بقاء الروتين والتعود يمكنهم من التنبوء والسيطرة ولا عجب أن ينفعل هؤلاء الأطفال ويحدثوا
الفوضى عند الفترات الانتقالية مثل الانتقال إلى منزل جديد أو إلى مدرسة جديدة
أو حتى عند النزهات والعطلات غير المعتادة وأسوأ ما في الأمر أن الطفل يفقد عند انفعاله 50 نقطة في اختبارات الذكاء فتزداد بالتالي عدم المرونة والقدرة على تقبل المتغيرات .
• تعاني أمهات كثيرات من مشكلة رفض أطفالهن الذين تتراوح أعمارهم ما بين عام وثلاث سنوات لكل أنواع الطعام الذي يقدم لهم بالرغم من حرصهن على التنويع فيه ويتساءلن عن السبب في هذا الرفض؟!.
ويقول الأخصائيون إن الطفل في هذه السن يشعر أن لديه الكثير لاكتشافه فيكون اهتمامه كله منصبا على محاولات إشباع هذه الرغبة، فهو يريد أن يقف ويمشي ليكتشف الجديد وتتراجع لديه المتعة التي كان يولدها الغذاء في نفسه فلا يهتم ولا يبحث عنه.
كذلك يمكن أن يكون السبب في هذا الرفض للطعام راجعا إلى إصابة الطفل ببوادر البرد أو بالرشح أو باحتقان في الحلق ويمكن للأم التأكد من هذه الحالة بقياس درجة حرارته وملاحظة أعراض المرض.
أما السبب الأكثر شيوعا لرفض الطفل للطعام في هذه السن فيرجع إلى أنه يمر بمرحلة المعارضة المعروفة لعلماء النفس والتي يحاول فيها تأكيد ذاته عن طريق كلمة لا التي يرددها بكثرة على كل شيء يطرح عليه.
وهناك عدة خطوات يمكن للأم اتباعها في هذه الحالة منها:
* عدم إجباره على تناول الطعام وعدم تركيز عينيها على كمية الطعام الموجودة في الطبق والتي تراها لا تقل لأن ذلك يزيد موقف الطفل عنادا وتصلبا، والأفضل أن تحاول أن تبعد تفكيره عن الطعام وتقدم له بعض الألعاب لتسليته ويمكنها أن تشاركه اللعب بها أو تتصفح معه كتابا ملونا أو أن تفتح له التليفزيون ليشاهد فيلم كرتون ممتعا.
* التبديل في الأنواع، فإذا كان دائم الرفض لنوع معين من الطعام فيمكنها تقديم أنواع أخرى له مشابهة من حيث القيمة الغذائية مع الحرص على تقديم الطعام له بكميات بسيطة والإكثار من تقديم الخضراوات والفواكه الطازجة لأنها غنية بالعناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو وتشجيعه بالطريقة التي تراها مناسبة عندما ينتهي من تناول وجبته مع ضرورة أن تساعد الأم طفلها على إدراك حقيقة انه يأكل لينمو ويتغذى وليس لإسعاد والديه.
* ضرورة تحديد وقت معين ليتناول فيه الطفل طعامه، والوقت المناسب هو حوالي ساعة يمكن للأم بعدها أن ترفع الطبق من أمامه ليتعلم أن لكل شيء مواعيد محددة ولا يمكنه أن يظل يتناول وجبته على فترات طويلة.
* يمكن للأم أن تلجأ إلى التنويع في الوجبات وفي طريقة التقديم لكنها يجب أن تدرك حقيقة أن رتابة الأطباق لا تزعج الأطفال لأنهم قادرون علي تناول نفس النوع كل يوم إذا كانوا يشعرون بالجوع.
* يجب على الأم ألا تشعر بالقلق إذا كان طفلها لا يأكل كثيرا فالمهم نوعية الغذاء التي يتناولها وليس كميتها وذلك حتى لا يصاب الطفل بالسمنة ويعاني من مشاكل صحية بعد ذلك.
* وأخيرا لابد من التحلي بالصبر وعدم فقد الأعصاب عند رفض الطفل لتناول الطعام لأنه سيأتي اليوم الذي يقبل فيه من تلقاء نفسه على تناوله بشهية مع ضرورة إدراك الأم لحقيقة أن الطفل الذي يتمتع بصحة جيدة لا يترك نفسه أبدا ليموت من الجوع.
• تشكو كثير من الأمهات بأن أطفالهن لا يستمعوا إلى أوامرهن ، ولا يطيعوهن ، وقد ذكرت إحدى الأمهات بأن :" طفلي كثير العناد ، لا ينفذ ما أقوله له ، ويصر على تصرف ما ، وغالباً ما يكون هذا التصرف خاطئ ".
العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال ، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد ، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال ، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة مثل أن تشترى له لعبة ما ، أو يصر على أن يرتدى أحد الأثواب عناداً في والدته. وهناك بعض الأطفال يعاند نفسه أيضاً خاصة إذا غضب من أمه ، وخاصة حينما تطلب منه تناول الطعام ، يقوم بالرفض ويصر على عدم تناول وجبته بالرغم من أنه يتضور جوعاً ، ولكنه يتنازل عن عناده إذا تجاهلت الأم سلوكه وتركته على راحته.
ما هي أسباب عناد الأطفال ؟
سلوك العناد هو عبارة عن ردود فعل من الطفل إذا أصرت الأم على تنفيذ الطفل لأمر من الأوامر ، كأن تطلب من الطفل أن يلبس ملابس ثقيلة خوفاً عليه من البرد ، وفى الوقت الذي يريد فيه أن يتحرك ويجرى مما يعرقل حركته ، ولذلك يصر على عدم طاعة أوامرها.
وأحياناً يلجأ الطفل إلى الإصرار على لبس ملابس معينة هو الذي يختارها وليس والدته لأنه يريد التشبه بأبيه مثلاً أو أخ أكبر ، أو أنه يريد تأكيد ذاته وأنه شخص مستقل وله رأى مخالف لرأى أمه وأبيه . ويرفض الطفل أي لهجة جافة من قبل والديه وخاصة اللهجة الآمرة ، ويتقبل الأسلوب اللطيف ، والرجاء الحار لتنفيذ ما يطلب منه ، أما إصرار الأم بقوة على تنفيذ الأوامر يجعل الطفل يلجأ إلى العناد والإصرار على ما يريده هو وليس ما يطلب منه.
