ترقد حكاياتي . .
أسمع أزيز الطائرات . .
وأشم رائحة البارود والرصاص . .
والأرض تتحرك تحت أقدامي . .
فأسأل أمي عن دمعة أراها تحرق وجنتيها
لماذا البكاء يا أمي؟
هل سيصيبنا مكروه..!
فلا تجيب..
وتلوذ بوجهها عني وتمسح دمعها بطرف ردائها .. فألح بالسؤال فترد بصوت ممزق كتمزق بغداد :
يا صغيري .. نحن كبش فداء للأقوياء بدون خطيئة !!
وأسأل أمي عما أرى في الأفق من أسراب الطائرات.. وإلى أين هي ذاهبة ؟
وبأي ذنب قتلت؟
أشجار بلادي تحرق لماذا؟
زهور دياري تدوسها الدبابات لماذا؟.
كانوا يحدثوننا في بلادكم عن أنهار الحرية .. وساحات العدل
وأنا أستمع إلى حديثك وأنت تهددنا بالصواريخ التي ستعبر القارات ..!
تحمل في رؤوسها العدل والسلام والبيتزا الأمريكية لتنعم الشعوب بالرفاه
ولكن
على الطريقة الأمريكية ..!
إذ تحمل هذه الطائرات الموت والدمار واللهب والنار !!
هل الإسلام في نظركم خطيئة ؟
فأين حرية الأديان التي تزعمون..!
غضبتم يوم اعتدي عليكم ..! وتعتدون علينا وتريدون منا أن نبتسم ..
فأين العدل الذي تزعمون؟ ..
وأسمع دقات قلوبهم وهي ترسم على وجه الحياة مأساة شعب ذنبه في الحياة أنه مسلم وضعيف..
فأصرخ وأصرخ ..
فلا أسمع إلا رجع الصدى مع الريح التي تعبث بخيامنا..
وخيامنا تقاوم من أجل البقاء !!
أنادي أطفال العالم لعلهم يسمعون.. لعلهم من أجلنا يبكون ..
ولكن أطفال العالم خلف آبائهم يختبئون..
وآباؤهم قد صموا آذانهم وقالوا دعوهم لعلهم عن جهادهم أقصد عن إرهابهم يتوبون !!
أي طفل هذا الذي يرهب العالم .!
أيرهب العالم طفل لا يجد مأوى..!
أيرهب العالم طفل لا يعرف طعم الحليب..!
صورة صديقي يوم تمزق جسده برصاص أمريكي ..
وصورة
أمي وهي تنـزف دماً وأنا أصرخ بجوارها !!
صورتها يوم ودعتني وهي تفارق الحياة وعيناهها توصيني :
لا تنس الجهاد في سبيل الله يابني !!
لا تنس الجهاد في سبيل الله يابني !!
صورة المآذن وطائراتكم تدكها . . صور قطع الحلوى التي تناثرت ولم نذق طعمها أبداً !!
ألعابنا الخشبية من قصفكم تكسّرت، هل أنسى صورتها؟ . .
ما أصعب الخوف وما أقسى الكره
الذي قد يتحول مع الزمن إلى جليد من اللهب
يحرق الزهور والرياحين وكل الشجيرات والمؤتمرات المفروشة للحب والسلام !!
فهل تتوقع مني أن أمنح الجندي الأمريكي حباً وأضع في يده زهرة أو وردة ..!
وأنا أراها مخضبة بألوان الدم من أجساد العصافير والأطفال؟!
هل تتوقع أن أحبكم يوماً ما؟
هل تتوقع أن ننسى مأساتنا يوماً ما؟
ما ظنك بطفل شب ونما في أحضان المأساة وسط الرصاص ونام فوق الرماد
كيف سيصحو؟