قصص ذات صباح مشرق وجميل،كان خياط صغير مستغرقا في عمله داخل دكانه .وبينما كان يقص ثوبا من القماش،
سمع صوت امرأة تنادي(فطائر للبيع-فطائر للبيع-تعالوا واشتروا فطائري)).نادى الخياط الصغير المرأة(تعالي،أريد شراء فطيرة)).واختار واحدة شهية تزين سطحها حبات الكرز,ثم وضعها على الطاولة كي يأكلها فيما بعد،بعدما ينتهي من عمله.لكن حلاوتها سرعان ماجذبت الذباب،الذي راح يحوم فوقها بإلحاح.غضب الخياط الصغير كثيرا،وهجم على الذباب،فقتل سبع ذبابات بضربة واحدة!وفكر الخياط الصغيرك((هذا عظيم.سبع بضربة واحدة!)).وكان سروره يزداد وهو يفكر بهذا،حتى قرر أنه ينبغي ألا ينسى ذلك اليومزوهكذا صنع لنفسه حزاما،وطرز عليه هذه الكلمات(7 بضربة واحدة)).وفي نهاية النهار خرج يتمشى،وقد ربط الحزام على خصره.وذهل الناس وهم يرددون(7 بضربة واحدة))فلم يكن أحد منهم في أن المقصود هو الذباب.وراح الجميع يقولون(لا بدأنه شجاع جدا.إنه بطل حقيقي!)).وسرعان ما اشتهر الخياط الصغير في المملكة كلها،حتى سمع الملك بقصته.وذات صباح استدعي الخياط الصغير إلى القصر لمقابلة الملك.كان الملك قد صدق أيضا أن الخياط الصغير بطل ،وحالما وصل أخبره الملك بما يريد منه،وقال له(هنالك في الغابة عملاقان مخيفان يسببان الرعب بين أفراد شعبي .إنهما يسرقان ويقتلان حيثما ذهبا.وإذا تمكنت من قتل هذين العملاقين أو أسرهما فإنني سأعطيك نصف مملكتي،وأزوجك ابنتي الجميلة)).وضع الخياط الصغير خطته .وبعدما ملأ جيبه بالحجارة الصغيرة ،وأحضر حبلاً قوياً،انطلق باتجاه الغابة وعثر على العملاقين نائمين تحت شجرة ،وهما يشخران بصوت عال.تسلق الخياط الصغير الشجرة،واختبأ بين أغصانها، وراح يرمي حجارته على أحد العملاقين.استيقظ العملاق وراح يصرخ على زميله،كي يتوقف عن قذفه بالحجارةنثم عاد إلى نومه.انتظر الخياط الصغير حتى استغرق العملاق في نومه ثانية.وفي هذه المرة راح يرمي الحجارة بقوة أكبر على العملاقين معا.واستيقظ العملاقان فجأة،وراحا يتشاجران ثم وجه كل منهما لكمة إلى وجه الآخر في وقت واحد،فسقطا على الأرض غائبين عن الوعي.وبسرعة هبط الخياط الصغير من الشجرة،وربطهما معا،وانطلق يستدعي حراس الملك.
قصه فلنتعلم منها
قررت مدرسة روضة أطفال أن تجعل الأطفال يلعبون لعبة لمدة أسبوع واحد.! فطلبت من كل طفل أن يحضر كيس به عدد من ثمار البطاطا. وعليه إن يطلق على كل بطاطايه اسم شخص يكرهه .!!
وفي اليوم الموعود أحضر كل طفل كيس وبطاطا موسومة بأسماء الأشخاص الذين يكرهونهم ( بالطبع لم تكن مديرة المدرسة من ضمن قائمة الأسماء!! ). , العجيب أن بعضهم حصل على بطاطا واحدة وآخر بطاطتين وآخر 3 بطاطات وآخر على 5 بطاطات وهكذا ......
عندئذ أخبرتهم المدرسة بشروط اللعبة وهي : أن يحمل كل طفل كيس البطاطا معه أينما يذهب لمدة أسبوع واحد فقط.
بمرور الأيام أحس الأطفال برائحة كريهة تخرج من كيس البطاطا, وبذلك عليهم تحمل الرائحة و ثقل الكيس أيضا. وطبعا كلما كان عدد البطاطا أكثر فالرائحة تكون أكثر والكيس يكون أثقل. بعد مرور أسبوع فرح الأطفال لأن اللعبة انتهت .
سألتهم المدرسة عن شعورهم وإحساسهم أثناء حمل كيس البطاطا لمدة أسبوع, فبدأ الأطفال يشكون الإحباط والمصاعب التي واجهتهم أثناء حمل الكيس الثقيل ذو الرائحة النتنة أينما يذهبون, بعد ذلك بدأت المدرسة تشرح لهم المغزى من هذه اللعبة .
قالت المدرسة: هذا الوضع هو بالضبط ما تحمله من كراهية لشخص ما في قلبك. فالكراهية ستلوث قلبك وتجعلك تحمل الكراهية معك أينما ذهبت. فإذا لم تستطيعوا تحمل رائحة البطاطا لمدة أسبوع فهل تتخيلون ما تحملونه في قلوبكم من كراهية طول عمركم .
القارئ الكريم ,,,
ما أجمل أن نعيش هذه الحياة القصيرة بالحب والمسامحة للآخرين وقبولهم كما هم عليه!! وكما يقال : الحب الحقيقي ليس أن تحب الشخص الكامل ، بل أن تحب الشخص غير الكامل بشكل صحيح وكامل !!
إن فضل العفو عن الآخرين وحبهم .. هو أن يغفر الله لنا ، ويحب الآخرون " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " (النور : 22 )
قال الله تعالى :
"رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"
10 – سورة الحشر |