كان أرنب الغابة في بيت جده المتوفى سابقاً ينظفه من الأوساخ لكي يبقى ذكرى له.
وهو ينظف رف الكتب رأى كتاباً ملقى على الأرض تناوله ونظف الغبار من حوله،ثم فتحه وبدأ يقرأه لفت نظر الأرنب ذكرى كتبها جده يقول فيها:كنت أتباهى أمام حيوانات الغابة بأنني الأسرع بينهم ولايجرأ أحد على سباقي إلى أن جاء ذاك اليوم المشؤوم،جاءت السلحفاة الحكيمة وقالت:أنا أسابقك أيها المغرور.
طبعاً لم أتردد في الموافقة لأن السلحفاة معروفة ببطئها الشديد كنت أستهزئ بها وحيوانات الغابة كذلك قلت لها:السباق بعد الظهيرة هذا إن جئت في الموعد المحدد ها ها ها ها .
وفي اليوم التالي بعد الظهيرة جئت في الموعد المحدد ومعي فرقة من حيوانات الغابة،ورأينا السلحفاة تنتظرنا استغربنا وكنا في سكوت مذهل كسرت حاجز السكوت وقلت:أراكِ جئتى في الموعد المحدد هل نمتِ لليلة الماضية هنا ها ها ها ها.
وضحكت فرقتي إستهزاءاً بها لكن السلحفاة لم تكترث،ومن ثم جاءت لسلحفاة إلي وقالت:ستدفع ثمن غرورك هذا.
لم أكترث لما قالته السلحفاة لأنني أعرف أنها ستخسر.
بدأ السباق وكنت أنا في المقدمة طبعاً وكنت أسخر من السلحفاة في السباق.
قلت في نفسي:لقد سبقت السلحفاة بالكثير لماذا لاآخذ إستراحةً قصيرة في النوم لأنني لم أنم البارحة من شدة الأرق كنت أفكر بالأمس مالذي يدفع السلحفاة لسباقي.
وياليتني لم أنم فقد نمت كثيراً مرت السلحفاة وأنا نائم وسبقتني وأنا لاأزال نائماً،وأخيراً جلست من نومي ولم أرى الجماهير من حولي وقد ظلّمت السماء فوقي نظرت للبعيد فرأيت فرقتي يتحدثون فيما بينهم ذهبت إليهم فقالوا لي:إبتعد أيها الأرنب الكسلان لقد سبقتك أبطئ مخلوقة في الغابة السعيدة وأنت لاتزال نائماً.
ذهبت إلى البيت وأنا حزين على خسارة السباق وعلى خسارة أصدقائي ومن ذاك اليوم قررت الإنتقام لكن الحزن أمرضني ولم أستطيع الإنتقام ومن بعد أن أموت أرجو من حفيدي الإنتقام من حفيدها .
فكر الأرنب وفكر من يكون حفيد السلحفاة الحكيمة،وبعد تفكير عميق استنتج أن صديقه السلحفاة الذكر هو حفيدها،تردد الأرنب لكنه لايريد أن لايفعل وصية جده.
ذهب الأرنب إلى صديقه السلحفاة الذكر وقال له صارخاً:أعرف أنك حفيد السلحفاة الحكيمة أخرج من بيتك هيا.
خرج السلحفاة الذكر من بيته منزعجاً وقال:ماهذا الإزعاج أيها الأرنب ماذا تريد .
قال الأرنب:أريد أن أنتقم لجدي لأن جدتك سبقته في سباق قبل 15 عاماً.
لم يملك السلحفاة الذكر حيلة فوافق على التحدي،وم ثم ذهب الإثنان إلى الأسد ملك الغابة وطرحا عليه الموضوع.
قال الأسد ملك الغابة:هل سيتكرر الحدث الذي حدث قبل 15.
قال السلحفاة الذكر:لاأعرف لكن إذا هو مصِر فسأحاول أن أهزمه.
قال الأرنب:ستحاول لكنك لن تنجح.
أمر الأسد ملك الغابة حراسه بأن يحفروا حفرتين عميقتين جداً،وأن يضعوا بلاستيكاً فوق طاولتين ليصنع منه الأرنب والسلحفاة الذكر دلواً ليضعا فيه الماء وأول من يملأ حفرته هو الفائز.
التقى الأرنب والسلحفاة الذكر في المكان المحدد للسباق،وحضر سكان الغابة السباق.
قال الأرنب: سأنتقمُ لجدي.
بدأ السباق،وصنع الأرنب دلوين صغيرين،أما السلحفاة الذكر فصنع دلواً واحداً كبيراً، تسابق الإثنان إلى النهر، أكمل الأرنب 6دورات أما السلحفاة الذكر أكمل 4دورات.
حضر السباق الأسد ملك الغابة السعيدة وزوجته اللبؤة،وأيضاً حضره بعض الأشرار وهم:النمر الذي حاول المُلك من الأسد،والذئب،والثعلب.
بعد نصف ساعة من بداية السباق أُعلن نبأ فوز السلحفاة الذكر .
قال الأرنب:كيف هزمتني وأنا أكملت8دورات وأنت أكملت5دورات.
قال السلحفاة الذكر:أنا صنعت دلواً واحداً كبيراًوأنت صنعت دلوين صغيرين فاملأت حفرتي في5دورات.
تدخل الأسد ملك الغابة وقال:لماذا لانعقد صلحاً بين الأسرتين.
وافق الطرفين على ذلك وبقوا متحابين.
هل سيتكرر الحدث أيضاً؟؟؟؟
.......................
.gif)