منهج النبي صلى الله عليه و سلم في تربية الاطفال ... الجزء الثاني
تربية الأطفال (2)
الاسلام يعد الأولاد من البشريات :-
ان الاولاد نعمة من الله سبحانه وتعالى يهبها لمن يشاء ويمسكها عمن يشاءولما كانت هذه النعمة تسر الوالدين بشرت الملائكة بهم رسل الله من البشر وزوجاتهم
قال تعالى:" يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى"( مريم 7) - وقالت عن امرأة ابراهيم الخليل " وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب" (هود :71) ولهذا ذم الله تعالى من تبرم من الأنثى واستثقلها لأنه تعالى هو الذىوهبها كما وهب الذكر والحياة لا تستمر الا بالذكر والأنثى معا فقال تعالى: " ألاساء ما يحكمون" ( النحل : 59)
والنبى صلى الله عليه وسلم يحنك المولودبالتمر ويدعو له ويبرك عليه
والتحنيك هو مضغ الشىء ووضعه فى فم الصبى ودلك حنكه به يصنع ذلك بالصبى ليتمرن على الأكل ويقوى عليه والمقصود من التحنيك أن يطمئنالطفل ويجعله آمنا على استمرار غذائه والعناية به وبخاصة تحنيكه بالتمر الذى ترتفع فيه نسبة الحلاوة التى يتلذذ بها الطفل وفيه كذلك تمرين على استعمال وسيلة غذائه الجديدة وهى المص بالفم ليألفها.
ويرشد النبى محمد صلى الله عليه وسلم الأبوين الى تحصينه بالذكر من الآفات وشكر الله تعالى على موهبته فلا شك أن الدعاء مجلبة لكل خير و فيه شكرالرحمن الذى يزيد من شكره قال تعالى:- " لئن شكرتم لأزيدنكم" (إبراهيم : 7). ويقسم صلى الله عليه وسلم للمولود ميراثه بمجرد ولاته.
من رحمة النبى بالطفل وحرصه على أن يشب راضعا من ثدى أمه انه لما جاءته المرأة الغامدية لتى زنت ردها حتى تلد فلماوضعت ردها حتى ترضع طفلها ثم جاءت بالطفل بيده كسرة خبز دليل على فطامه فأقام صلى الله عليه وسلم عليها الحد (الحديث رواه مسلم )
والناظر فى هذا الحديث يرى أوراعجيبة:-
- لم يأمرها النبى أن تسقط هذا الحمل من الزنا بل على العكس أمرها انتذهب حتى تلد.
- فلما ولدت أمرها أن تذهب حتى تفطمه فأرضعته ثم فطمته وقدأكل الخبز.
- أن النبى دفع بالصبى الى أحد المسلمين ليقوم على رعايته وتربيته.
تلك رحمة نبى الرحمة على ولد الزنا من الضياع فما ذنبه أن يتحمل آثار جريمة غيره ..!!
ويحتفل بالأطفال فى صغرهم فيوصى بالعقيقةعنهم.. وللعقيقة فوائد كثيرة كما ذكر العلماء منهم ابن القيم فهى قربان من الله تعالى وفيها الكرم والتغلب على الشح وفيها اطعام الطعام وهو من القربات وهى تفك ارتهان المولود عن عدم الشفاعة لوالديه أو شفاعة والديه له ومنها أنها ترسيخ للسنن الشرعية ومحاربة خرافات الجاهلية وفيها اشاعة نسب المولود وغيره.