غبي،، أبله،،، ما تفهم شيء،، خبل!!
وغيرها في لغة تعامل بعضنا مع صغارهم.. الكثير والكثير
أب، أوأخ أوحتى أم من السهولة أن يصرخوا في وجوه أطفالهم بهكذا ألفاظ.. وهكذا تدمير.. حيث يبادر ذاك الصغير أوتلك الصغيرة إلى التعامل بهذه الألفاظ مع الاصغر من أخوتهم أو أقرانهم؟
أنت خبل،، تعال يا غبي– عبارة يمكنها أن تسمعها في أقرب تجمع لهم. مدرسة كانت أوشارعا أومناسبة؟
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما يصل الى مرحلة يقتنع فيها ذاك الطفل أو تلك الطفلة بغباء ليس فيه ونقصان عقل لا علاقة له به. وبالتالي لا غرابة ان رأيت الكثير منهم (متنحا) كجذع شجرة مات واقفا!
حتى في لحظات جلوسنا معهم نادرا ما نتخاطب معهم بما يشحذ من طموحاتهم و يذكي الأماني في مستقبلهم؟
من منا نادى ابنه الصغير ولولمرة واحدة بالدكتور أوالمهندس أوحتى رجل البيت.. ومن منا وضع يده على رأس ابنه أوابنته وردد أمام ضيوفه أيا كانوا: هذا ابني طبيب، أومهندس أوضابط سيكون في المستقبل بإذن الله؟
يقول ذلك بفخر ليغرس فيه بذرة التطلع والاصرار؟
(فالدلخ أوالورع) وغير ذلك مما نشنف به أسماع وعقول صغارنا يغتال إمكانات النبوغ والتميز والابداع لديهم
والغريب أننا نغدق على صغارنا بكل شيء ونحرص على تلبية احتياجاتهم وبشدة ونتأثر لمرضهم ونبكي حتى في لحظات ألمهم لكننا وبكل أسف نهشم ثقتهم ونبعثر خطاهم اتجاه المستقبل؟
فماذا تنتظر من طفل أنسته أمهُ اسمه الحقيقي وحفظته الغباء كلما رأته: (يا غبي تعال، يا أفدغ روح،، أنت ما تفهم،،، لا هذا ما يعرف) وماذا تنتظر من طفل سقط قلبه رعبا عندما زأر والده في وجهه: (ورع أنقلع، قم يا دلخ من مجلس الرجال)؟
ماذا تتوقع من وجبة يومية يتلقاها الصغير وبهذه الصورة؟
ماذا تتوقع لوتناول تلك الوجبة أيضا في المدرسة؟
هل سينمو هذا الصغير في رأيكم ليصبح مخترعا أومبرمجا أومميزا في مجال من مجالات النماء للوطن؟ وهل.... وهل.... وهل؟
شاهدوا سلوكيات صغاركم وحاولوا التنقيب في آمالهم؟
صدقوني لن يتجاوز سؤالهم (الدلخ) والدائم:
أبي...
أمي....
متى تأتي الإجازة...!!!!
التعديل الأخير تم بواسطة : شـقاوهـ طفـلهـ بتاريخ 09-14-2008 الساعة 03:24 AM.