موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-2012, 09:42 PM  
قديم 06-12-2012, 09:42 PM
المشاركة رقم: 181
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .


نقطه ل حلا الكون

7قآآط لــــ شهد الامورة

6/ لــــــــ ~Rëëmoô

نقطه لـــــــ αm .dmïjα |

يلا آنشاء الله راح تككون الاول

هى يااه شهودة ااوو رييم






توقيع :

عرض البوم صور ابتسامة الحب  
قديم 06-12-2012, 09:42 PM  
قديم 06-12-2012, 09:42 PM
المشاركة رقم: 182
الصورة الرمزية ريييمآ ♥
:: عضو خاص ::
ريييمآ ♥ غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ريييمآ ♥
:: عضو خاص ::
ريييمآ ♥ غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

نشأة مريم

لا خلاف أنها من سلالة داود
عليه السلام وكان أبوها عمران صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه

وكانت أمها وهي حنة بنت فاقود بن قبيل من العابدات، وكان زكريا نبي ذلك الزمان زوج أخت مريم "أشياع" في قول الجمهور وقيل زوج خالتها "أشياع" فالله أعلم.

و قد كانت أن أم مريم لا تحبل فرأت يوماً طائراً يزق فرخاً له فاشتهت الولد فنذرت لله إن حملت لتجعلن ولدها محرراً أي حبيساً في بيت المقدس.


قالوا: فحاضت من فورها فلما طهرت واقعها بعلها فحملت بمريم عليها
السلام {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} أي في خدمة بيت المقدس، وكانوا في ذلك الزمان ينذرون لبيت المقدس خداماً من أولادهم

{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}

وقد استجيب لها في هذا كما تقبل منها نذرها

عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: "ما من مولود إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان إلا مريم وابنها" ثم يقول أبو هريرة: واقرأوا إن شتئم {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}.


{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}

ذكر كثير من المفسرين أن أمها حين وضعتها لفتها في خروقها ثم خرجت بها إلى المسجد فسلمتها إلى العباد الذين هم مقيمون به، وكانت ابنة إمامهم وصاحب صلاتهم، فتنازعوا في أيهم يكفلها، وكان زكريا نبيهم في ذلك الزمان، وقد أراد أن يستبد بها دونهم من أجل زوجته أختها - أو خالتها على القولين. فطلبوا أن يقترع معهم، فساعدته المقادير فخرجت قرعته غالبة لهم وذلك أن الخالة بمنزلة الأم.



قال الله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}

وذلك أن كلاًّ منهم ألقى قلمه معروفاً به، ثم حملوها ووضعوها في موضع وأمروا غلاماً لم يبلغ الحنث فأخرج واحداً منها وظهر قلم زكريا
عليه السلام.

فطلبوا أن يقترعوا مرة ثانية وأن يكون ذلك بأن ألقوا أقلامهم في النهر فأيهم جرى قلمه على خلاف جرية الماء فهو الغالب ففعلوا فكان قلم زكريا هو الذي جرى على خلاف جرية الماء، وسارت أقلامهم مع الماء

ثم طلبوا منه أن يقترعوا ثالثة فأيهم جرى قلمه مع الماء ويكون بقية الأقلام قد انعكس سيرها صعداً فهو الغالب ففعلوا فكان زكريا هو الغالب لهم فكفلها إذ كان أحق بها شرعاً وقدراً .



قال الله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

قال المفسرون: اتخذ لها زكريا مكاناً شريفاً من المسجد لا يدخله سواها، فكانت تعبد الله فيه وتقوم مما يجب عليها من سدانة البيت إذا جاءت نوبتها وتقوم بالعبادة ليلها ونهارها، حتى صارت يضرب بها المثل بعبادتها في بني إسرائيل، واشتهرت بما ظهر عليها من الأحوال الكريمة والصفات الشريفة حتى إنه كان نبي الله زكريا كلما دخل عليها موضع عبادتها يجد عندها رزقاً غريباً في غير أوانه. فكان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف فيسألها {أَنَّى لَكِ هَذَا} فتقول {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي رزق رزقنيه الله {يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.

فعند ذلك وهنالك طمع زكريا في وجود ولد له من صلبه وإن كان قد أسن وكبر {قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} قال بعضهم: قال: يا من يرزق مريم الثمر في غير أوانه هب لي ولداً وإن كان في غير أوانه. فكان من خبره وقضيته ما قدمنا ذكره في قصته.‏



بشارة الملائكة لمريم

{ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ{

يذكر تعالى أن الملائكة بشرت مريم باصطفاء الله لها من بين سائر نساء عالمي زمانها، بأن اختارها لإيجاد ولد منها من غير أب وبُشرت بأن يكون نبياً شريفاً {يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ} أي في صغره يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وكذلك في حال كهولته، فدل على أنه يبلغ الكهولة ويدعو إلى الله فيها، وأُمرت بكثرة العبادة والقنوت والسجود والركوع لتكون أهلاً لهذه الكرامة ولتقوم بشكر هذه النعمة، فيقال إنها كانت تقوم في الصلاة حتى تفطرت قدماها رضي الله عنها ورحمها ورحم أمها وأباها.

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "حسبك من نساء العالمين بأربع، مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد".

قصة حمل مريم بعيسى
عليه السلام

لما خاطبتها الملائكة بالبشارة لها باصطفاء الله لها، وبأنه سيهب لها ولداً زكياً يكون نبياً كريماً طاهراً مكرماً مؤيداً بالمعجزات، فتعجبت من وجود ولد من غير والد، لأنها لا زوج لها، ولا هي ممن تتزوج فاخبرتها الملائكة بأن الله قادر على ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون، فاستكانت لذلك وأنابت وسلمت لأمر الله، وعلمت أن هذا فيه محنة عظيمة لها، فإن الناس يتكلمون فيها بسببه، لأنهم لا يعلمون حقيقة الأمر، وإنما ينظرون إلى ظاهر الحال من غير تدبر ولا تعقل.

وكانت إنما تخرج من المسجد في زمن حيضها أو لحاجة ضرورة لابد منها من استقاء ماء أو تحصيل غذاء، فبينما هي يوماً قد خرجت لبعض شؤونها و{انتَبَذَتْ} أي انفردت وحدها شرقي المسجد الأقصى إذ بعث الله إليها الروح الأمين جبريل
عليه السلام {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}

فلما رأته {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَانِ مِنْكَ إِنْ كُنتَ تَقِيّاً}

و التقي هو ذو نهية.



{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً} أي خاطبها الملك قائلاً لست ببشر ولكني ملك بعثني الله إليك لأهب لك ولداً زكيا.

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ} أي كيف يكون لي غلام أو يوجد لي ولد

{وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُنْ بَغِيّاً} أي ولست ذات زوج وما أنا ممن يفعل الفاحشة

{ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} فأجابها الملك عن تعجبها من وجود ولد منها قائلاً أنه وعد الله أنه سيخلق منك غلاماً ولست بذات بعل ولا تكونين ممن تبغين

{هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} أي وهذا أسهل
عليه ويسير لديه، فإنه على ما يشاء قدير.

وقوله {وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ} أي ولنجعل خلقه والحالة هذه دليلاً على كمال قدرتنا على أنواع الخلق، فإنه تعالى خلق آدم من غير ذكر ولا أنثى، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق
عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الخلق من ذكر وأنثى.



قال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا}.

ذكر غير واحد من السلف أن جبريل نفخ في جيب درعها فنزلت النفخة إلى فرجها فحملت من فورها كما تحمل المرأة عند جماع بعلها.

ولما نفخ فيها الروح لم يواجه الملك الفرجَ بل نفخ في جيبها فنزلت النفخة إلى فرجها فانسلكت فيه، كما قال تعالى: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا}



قال تعالى: {فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً}

وذلك لأن مريم عليها
السلام لما حملت ضاقت به ذرعاً، وعلمت أن كثيراً من الناس سيكون منهم كلام في حقها، فذكر غير واحد من السلف أنها لما ظهرت عليها مخايل الحمل كان أول من فطن لذلك رجل من عُباد بني إسرائيل يقال له يوسف بن يعقوب النجار، وكان ابن خالها فجعل يتعجب من ذلك عجباً شديداً، وذلك لما يعلم من ديانتها ونزاهتها وعبادتها وهو مع ذلك يراها حبلى وليس لها زوج، فعرَّض لها ذات يوم في الكلام فقال: يا مريم هل يكون زرع من غير بذر؟

قالت: نعم، فمن خلق الزرع الأول.

ثم قال: فهل يكون ولد من غير ذكر؟

قالت: نعم إن الله خلق آدم من غير ذكر ولا أنثى.

قال لها: فأخبريني خبرك.

فقالت: إن الله بشرني {اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنْ الصَّالِحِينَ}.

ويروى مثل هذا عن زكريا
عليه السلام أنه سألها فأجابته بمثل هذا. والله أعلم.

وروى عن مجاهد قال: قالت مريم كنت إذا خلوت حدثني وكلمني وإذا كنت بين الناس سبح في بطني.

قال محمد بن إسحاق: شاع واشتهر في بني إسرائيل أنها حامل، فما دخل على أهل بيت ما دخل على آل بيت زكريا.

قال: واتهمها بعض الزنادقة بيوسف الذي كان يتعبد معها في المسجد، وتوارت عنهم مريم واعتزلتهم وانتبذت مكاناً قصياً.‏






توقيع :



^
ي حيآتتي تسلمي ي هيفآء :kd3:

عرض البوم صور ريييمآ ♥  
قديم 06-12-2012, 09:43 PM  
قديم 06-12-2012, 09:43 PM
المشاركة رقم: 183
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

صصصححح يا رييم

4 نقآآط ~Rëëmoô

وراح يكوون فييه سوال لييحدد من الفآئز شهدد او ~Rëëmoô






توقيع :

عرض البوم صور ابتسامة الحب  
قديم 06-12-2012, 09:44 PM  
قديم 06-12-2012, 09:44 PM
المشاركة رقم: 184
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

ابغا

قصة وحيآة سيدنا صأللح

يلا يلا يا شهدد ويآآ رييم






توقيع :

عرض البوم صور ابتسامة الحب  
قديم 06-12-2012, 09:45 PM  
قديم 06-12-2012, 09:45 PM
المشاركة رقم: 185
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

يلا وييييييييييييييييينكككككككم






توقيع :

عرض البوم صور ابتسامة الحب  
قديم 06-12-2012, 09:45 PM  
قديم 06-12-2012, 09:45 PM
المشاركة رقم: 186
الصورة الرمزية ريييمآ ♥
:: عضو خاص ::
ريييمآ ♥ غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ريييمآ ♥
:: عضو خاص ::
ريييمآ ♥ غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

« قصة سيّدنا صالح عليه السّلام »
في سنة 9 من الهجرة.. كانَ الجيشُ الإسلاميّ بقيادة سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وآله يُواصلُ زَحفَهُ باتّجاهِ منطقةِ تَبُوك، وذلك لمواجهةِ حُشودِ الرُّومانِ العسكرية في شَمالِ شِبهِ الجزيرةِ العربية.
كانت الرِّحلةُ شاقّة جداً.. وكان جنودُ الإسلام يَشعُرونَ بالتَّعبِ والظَّمأ... مِن أجل هذا أمَرَ سيّدُنا محمّد صلّى الله عليه وآله بالتوقّفِ في « وادي القرى » قريباً من منطقةِ تَبُوك.
عَسْكرَ الجيشُ الإسلاميّ قربَ الجِبال، وكانت هناك منطقةٌ أثريّة وخرائبُ وآبارٌ للمياه.
تساءلَ البعضُ عن هذه الآثار، فقيل إنها تَعود إلى قبيلةِ ثَمود التي كانت تَقطِنُ في هذا المكان.
نهى سيّدُنا محمّد صلّى الله عليه وآله المسلمينَ عن شربِ مياهِ تلك الآبار، دَلّهم على عَينٍ قُربَ الجبال... وقالَ لهم إنها العَينُ التي كانت ناقةُ صالح تَشرَبُ منها.
حَذّرَ رسولُ الله محمّد صلّى الله عليه وآله جنودَه من دخولِ تلك الآثار إلاّ للاعتبار من مصيرِ تلك القبييلةِ التي حَلَّت بها اللعنةُ فأصبحت أثراً بَعدَ عَيْن.
فمَن هي قبيلةُ ثَمود ؟ وما هي قصةُ سيّدنا صالح عليه السّلام ؟
في تلك الوِديانِ الفسيحةِ التي تُدعى « وادي القرى » في شَمالِ شبهِ جزيرةِ العرب وفي عصورِ ما قبلَ التاريخ عاشت قبيلةُ ثَمود.
وقبيلةُ ثَمود من القبائل العربية البائدة التي لم يَرِد لها ذِكرٌ في التاريخ الانساني... سوى ما وَرَد من قصّتهم في القرآن الكريم أو في أحاديث سيّدنا محمد صلّى الله عليه وآله.

* * *
ظَهَرت هذه القبيلةُ بعد أن بادَت قبائلُ عادٍ في وادي الأحقاف.
اشتَغل أهلُها بالزراعة، يَحفرون الآبارَ ويَحرِثون الحُقول، ويَنحِتُون بيوتَهم في قلبِ الجبال.. وكانت مَواشيهم ترعى في المُروج بسلام. فازدهرت بساتينُهم ومزارعُهم وأصبحت مُحمّلةً بالثمار.
هكذا كانت تعيش قبيلةُ ثَمود.
وبدلَ أن يَشكُروا الله ويَعبُدوه... طغى الأثرياءُ والمُترَفونَ، واتَّجه أفرادُ تلك القبيلةِ إلى عبادةِ الأوثان مِن دُونِ الله.
وفي تلك الفترة عاشَ سيّدنا صالح عليه السّلام. كان إنساناً طيّباً وحكيماً. وكان الناسُ يُحبّونه كثيراً لِما عُرِف عنه من الخِصال الحَميدة والصفات الحَسَنة... وكانَ بعضُ أفرادِ القبيلة يفكّرونَ بأنّ صالحاً سيكون له شأنٌ ومنزلة، وربّما سَيَرأس قبيلةَ ثَمود القويّة.
اللهُ سبحانه اختارَ سيّدَنا صالح ليكونَ رسولاً إلى قبيلتِه، لينهى الناسَ عن عبادةِ الأوثان ويعبدوا الله وحدَه.
سيّدنا صالح كان يَعرِفُ أنّ عبادةَ الأوثان مُتأصِّلة في قلوبهم؛ لأنها عبادةُ الآباءِ والأجداد.. وكان يَعرِفُ أنّ زُعَماءَ القبيلةِ أُناسٌ مُفسِدون لا يُحبّون الخير... وهم يَبطِشون بكلِّ مَن يدعو الناسَ إلى الانصرافِ عن عبادةِ الأصنام.
ولكن سيّدنا صالح عليه السّلام هو نبيُّ الله ورسولُه وهو لا يخاف أحداً غير الله عزّوجلّ.
لهذا أعلَنَ سيّدُنا صالح دعوتَهُ وبَشّر برسالته، ومِن هُنا بدأ الصراع.
بدأ الخيرُ صراعَهُ ضدَّ الشرّ، وبدأ النبيُّ المؤمنُ صراعَهُ ضدَّ الأشرارِ الكافرين.
وكان في قبيلةِ ثَمود تِسعةُ رجالٍ أقوياء، وكانوا جميعاً يُفسِدون في الأرضِ ولا يُصلِحون.
كانوا يَكرَهونَ الخَير ويَميلون إلى الشرّ.

الصخرةُ المقدّسة
ذاتَ يومٍ.. ذهبَ أفرادُ القبيلةِ إلى صخرةٍ كبيرة في الجبل كانوا يَعبُدونها منذ زمنٍ بعيد.. الأطفالُ كانوا يشاهدونَ آباءهم يعبدونَ تلك الصخرةَ فعَبَدوها مِثلَهُم.. وعندما كَبروا ظلّوا يعبدونها أيضاً.
الصخرةُ أصبحت مقدّسةً لدى القبيلة.. الناسُ يَذبَحونَ عندها الخِراف.. ويُقدّمون لها القَرابين، ويَطلبون منها الرزقَ والبركة!!
ورأى صالح عليه السّلام ما يفعلُ قومُه، فحزَنَ من أجلهم.. لهذا ذهبَ إليهم عند الصخرةِ المقدّسة!!
قالَ لهم سيّدُنا صالح: يا قوم، اعبُدوا الله، ما لَكُم من إلهٍ غيرِه.
قالَ بعضُهم: كيف نَعبدُه وحدَه ؟!
قال صالح عليه السّلام: لأنّه هو الذي خَلَقَكُم وهو الذي يَرزُقُكم.
قالوا: إن الله بَعيدٌ عنّا ونحن لا نَستطيعُ أن نَسأله.. لهذا فنحن نعبدُ بعضَ مخلوقاتهِ الشريفة.. وهو قد فَوّضَها أمرَنا، فنحن نتقرّبُ إليها حتّى يَرضى عنا.
قالَ صالح عليه السّلام بحزنٍ: يا قوم، إنّ الله هو الذي أنشأكُم وهو الذي أرسَلَني إليكُم لِتَعبُدوه وحدَه ولا تُشرِكوا بعبادتهِ أحَداً..
يا قوم، استغفِروا ربَّكُم ثُمَّ تُوبوا إليه إن ربّي قريبٌ مُجيب.
قالوا: « يا صالحُ قد كُنتَ فينا مَرْجُوّاً ».. كنا نأمَلُ أن نُفيدَ مِن عقلِك وحِكمتِك.. وها أنت تأتينا بالأعاجيب.. كيف تَدْعونا أن نَترُكَ الآلهة.. كيف تَدْعونا إلى أن نَترُكَ ما كانَ يَعبُدُ آباؤنا وأجدادُنا ؟!
لقد أصبَحنا نَشُكُّ في أمرك.. لقد جُنِنتَ يا صالح!!
قالَ صالح عليه السّلام: لقد أرسَلَني الله إليكم لتعبدوه، وأنا لا أطلبُ على ذلك أجراً من أحدٍ ولا أعبُدُ أحداً إلاّ الله الذي خَلَقني.
قالوا: إذا كنتَ حقّاً رسولاً مِن الله تَستطَيعُ أن تُخرِجَ لنا مِن قلبِ هذه الصخرةِ الصمّاءِ ناقةً عَشْراء.
قال لهم النبيُّ صالح عليه السّلام: إنّ الله قادرٌ على كل شيء وهو الذي خَلَقنا جميعاً من هذا التراب.
قالوا: إنّا لا نؤمنُ برسالتِك حتى تُخرِج لنا ناقةً من قلبِ هذه الصخرة.
وصاحَ بعضُهم: نعم... وأن تكونَ عَشْراء..
أيْ في بَطنِها حَمل.
قالَ سيّدُنا صالح: سأدعو الله، فإذا فَعَل ذلك فهل تُوحّدون الله وتؤمنون بأني رسولٌ منه إليكم ؟
قالوا: نعم يا صالح، فمتى المَوعد ؟
قال لهم صالح عليه السّلام: غداً في هذا المكان.

هذه ناقةُ الله
معَ أوّلِ خيوطِ الفجر.. انطلَقَ صالحٌ صوبَ الجبلِ، حيث تُوجَدُ الصخرة الكبيرة.
إنّ ما سيفعلُه صالح عليه السّلام ليس أمراً سهلاً!! كيف يُمكن للجبلِ أن يَتمَخَّض عن ناقة ؟!
كيف يُمكن لهذه الصخرةِ الصمّاءِ أن تَتَشقَّقَ فتَخرُجَ منها ناقةٌ عَشراء ؟!
اجتَمَعت قبيلةُ ثَمود بأسرها عند الجبل... كان بعضُهم يُشكِّك، وكانَ بعضٌ ينظر إلى الجبل، وآخرون كانوا يُراقبون ما يفعله صالح من بعيد.
رأوَا صالحاً ينظرُ إلى السماء الزرقاء، ويُتَمتِمُ بكلماتٍ، كان ينظر بخشوعٍ وضَراعة، وكانوا يَرَون يدَيه تُشيرانِ إلى الجبلِ وإلى قبيلةِ ثمود.
أدركوا أنّ صالحاً يتضرّع إلى ربِّه يطلبُ منه آيةً على صِدقِ رسالته.
كان يطلب شيئاً عجيباً! يطلب ناقةً عشراء، أي مضى على حَملِها عشرةُ أشهُر تَخرُج من قلب الجبل...
سَيطَرت رهبةُ المكان على الجُموع وهي تُراقب صالحاً وتنظر إلى الجبل بصخوره الصمّاء.
جَثا سيّدنا صالح، ودَمِعَت عَيناهُ وهو يَطلبُ آيةً من ربّه، فلعلّ قومَه يَهتدون... يَعودون إلى فِطرتِهم فيعبدون الله وحده.
فجأة نهَضَ صالح، وأشار بإصبعه إلى نقطةٍ في الجبل..
سَمِع أفراد القبيلة جميعُهم صوتاً مَهيباً... صوتاً يُشبه تَشقُّقَ الصُّخور.. كان الصوتُ قويّاً مُدَوّياً.
تساقَطَت بعضُ الصخور إلى أسفلِ الوادي... ومِن بين الغُبار الخفيف ظهَرَت ناقةٌ جميلةٌ رائعة.
كانت ناقةً عَشراء حقّاً..
الناقةُ كانت وديعةً جدّاً يُحبّها المرء لأوّل نظرة.
سَجَدَ سيّدُنا صالح لله شُكراً وتعظيماً... إنها قدرةُ الله المُطلَقةُ التي تقول للشيء: كن، فيكون.
طأطأ أفرادُ القبيلةِ رؤوسَهُم إجلالاً، وسَجَدَ بعضُهم لله..
ها هُم يَرَونَ آيةً عظيمة.. أمامَ أعيُنِهم.. إنّ ما قاله صالح هو الحقّ.. إنّ الله واحدٌ لا شريكَ له.
كانوا قليلين، ولكنّ إيمانَهم كانَ إيماناً ثابتاً ثباتَ الجبل الذي خَرجَت من قلبه الناقة.
كلُّ أفرادِ القبيلة كانوا يَنظُرونَ بانبهارٍ إلى تلك المعجزة..
أصبَحَت الناقةُ رمَزاً لرسالةِ صالح.
أصبَحَت رمزاً للتوحيدِ في مُقابِل الوَثَنيّة.

الفَصيلُ الصَّغيرُ
مَرَّت ثلاثةُ أيام وأنجَبَت الناقةُ فَصيلاً جَميلاً محبوباً..
كان يُرافِقُ أُمّه دائماً يَلعَبُ قُربَها في وَداعةٍ، وكانت أُمّه ترعاه بِحَنان..
أصبَحَت الناقةُ وفَصيلُها الوديعُ رَمزاً للمحبّة والرحمة.
كلمّا شاهَدَها أحدٌ قال: هذه ناقةُ صالح.
ولكنّ سيّدنا صالحاً قالَ لهم: هذه ناقةُ الله... إنّها آيةُ السماء.. وإيّاكم أن تُؤذوها أو تمَسُّوها بِسُوءٍ، سوف تَحِلُّ بكم لعنةُ الله إذا فَعَلتم ذلك.
وتَمُرّ الأيّامُ والناقةُ تعيشُ في تلك الوديانِ الفسيحةِ.. تأكُل من أعشابِ الوادي، وتقصد بعضَ العُيونِ فتشرب الماء وتَرتَوي..
كانت تَهَبُ اللبنَ لكلّ النّاس... وكان لَبَنُها طيّباً مُبارَكاً.

الصِّراع
أصبَحَت قبيلةُ ثمود جَبهتَينِ مُتَصارعتَين.
جبهة الإيمان، وجبهة الأوثان..
في كلِّ يوم كانَ الكفّارُ يؤذون المؤمنينَ، يَسخَرونَ من إيمانهم، يقولون لهم: هل حَقّاً أنّكم تُؤمنون بأنّ صالحاً رسولٌ من الله ؟!
وكانَ المؤمنونَ يقولون: نعم إنّنا نؤمن برسالتهِ وبما جاء به من عند الله ولا نعبد غير الله.
عندها يقول الكافرون بعناد: إنّنا بما آمنتم به كافرون!
كانوا يُعلنون بصراحةٍ كُفرَهُم برسالةِ الله.
كانوا أثرياءَ أبطَرَتْهُمُ النعمةُ.. كانوا يتَصوّرون أنّهم أقوياء جداً.
وكان أكثرَهُم كُفراً تِسعَةُ رجالٍ قُساةِ القُلوب.. ليس في نُفوسِهِم رحمةٌ لأحد..
لا يعرفون شيئاً سوى مَصالحهم.. أدركوا أنّ صالحاً سيكونُ خَطَراً على نُفوذِهم.. لهذا حَقَدوا عليه.
حَقَدوا على الناقة؛ لأنها أصبَحَت رمزاً لنبوّة صالح وصدقِ رسالته.

المؤامرة
ذاتَ ليلةٍ وبعد أن نامَ الناسُ.. اجتمَعَ أولئك الرجالُ التسعةُ.. راحوا يأكلون الطَّعام بِشَراهَة... أكلَوا حتى امتلأت بُطونُهم.
ثمّ راحُوا يَشربونَ الخمرَ حتى سَكِروا.. أصبَحَت عيونُهم حمراء... كانوا يَتحدّثون عن شيء واحد، هو خَطَرُ النبيّ صالح..
تساءلوا: ماذا نفعل ؟ كيف نتخلّصُ من صالح ؟
قالَ أحدُهم: الأفضلُ أن نتخلّص من ناقته.
قالَ آخر: نَعَم، نَقتلُها، إنها الدَّليلُ على رسالتهِ... وعندما نَقتُلها سيكونُ ضَعيفاً أمامنا..
قالَ ثالث: ونَقتلُه هو الآخر.
وقالَ الرابعُ: ومَن الذي يَقتلُها ؟
الرجلُ الخامسُ قالَ: نَعَم، مَن الذي يستطيعُ قَتلَها ؟
قالَ الرجلُ السادس: أنا أعرفُ من يُمكِنهُ قَتلُها.
سألَ الرجلُ السابعُ: مَن هو ؟
تساءل الجميعُ: مَن هو ؟
قالَ الرجلُ: إنه قِيدارُ الشَّقيّ.
صاحَ الجميعُ: نَعَم، قِيدارُ الذي لا يَرحَمُ أحداً.

الجريمة
بَرقت العيونُ بالغدرِ والجريمة والقتل.. وخرجَ أحدُهم ليستدعي قيدارَ الشَّقي.
كانَ الوقتُ بعد مُنتَصفِ الليل.. وجاء قيدارُ يحملُ معه سيفَ الغدر..
سَكِرَ قيدارُ واحْمَرّت عَيناه.. كان هو الآخر يَحقِدُ على الناقة.. إنّها رمزُ الخير وهو يَكره الخير.. كان مخلوقاً شَقيّاً شرّيراً، والشرّيرُ لا يُحبّ الخير..
وعندما أغرَوهُ بالمالِ نهَضَ لينفّذَ جريمتَه.
قالَ المتآمرونَ: إلى أين يا قيدار ؟
قالَ قيدار: سأقتُلُها الليلة.
قالَ الرجالُ التسعةُ المُفسِدون: كلاّ انتظرْ حتى يطلعَ الفجر.. وعندما تذهبُ الناقة إلى الينبوعِ فإنّك تستطيعُ قَتلَها بسهولة.
طَلَع الفجرُ.. وكان قيدارُ الشّقيُّ قد أمضى الليلَ كلّه يسَكر ويُعَربِد.
أصبَح وجهُه مَخيفاً.. أصبحَ أكثرَ حُمرةً، وكانت عُروقُ وجههِ زرقاءَ فأصبح وجهَه مُرعِباً.. لو رآه إنسانٌ في تلك الحالةِ لَعَرف أن قيدار سَيَرتكبُ جريمة!
استَيقظَت الناقةُ، واستيقَظ فَصيلُها الوديعُ.. وانطَلَقا إلى النَّبعِ ليشرَبا الماء..
كان الفصيلُ سعيداً يَمرَح.. وكانت الشمسُ قد أشرَقَت قليلاً، فبَدَت المُروجُ الخُضرُ مَلاعِبَ جميلة.
كان فَصيلُ الناقة يُحبُّ اللعبَ في تلك المُروجِ الخضراء، وكانت أمّه تأخُذه إلى هناك كلَّ صباح..
ولكنْ ماذا حَدَث ذلك الصباح ؟ لماذا لم يَذهَبِ الفَصيلُ الصغيرُ ليلعب ؟
ماذا يرى ؟!
شَعَر بالخوف.. نَعَم، لقد ظَهَر قيدارُ الشَّقيُّ بوجهِه المُخيف.. ظَهَر فجأةً واعترَضَ طريقَهُما.
كانَ في يَدِه سيفٌ... أرادت الأُمُّ ان تبتَعد، ولكن قيدار بادَرَها بضربةٍ غادرة.. هَوَتِ الناقةُ المسكينةُ فوق الأرض.
وعاجَلَها قيدارُ ليطعنها في رَقَبتها... كانت تَنظُر بحزنٍ إلى فَصيلها... تُريدُ أن تَقول له: أُنْجُ بنفسِك. كانَ الفَصيلُ خائفاً مذعوراً فَرّ باتّجاه الجبل.
جاء الرجالُ التسعةُ وراحوا يَطعنونَ الناقَة بالسكاكين والخناجر.. وراحت الدِّماءُ تَسيل، تُلوّنُ الأرضَ وتصبغُ الصُّخور.

الطفولة البريئة
لَم يَكْتَفِ المجرمونَ من قبيلةِ ثمود بما فَعَلوه... كانت أيديهم مُلطَّخةً بدماء الناقةِ البَريئة.. وراحَ الوَثَنيّون يَتخَطّفون لَحمَها مثلَ الذّئاب المُتَوحِّشة..
لَم يَكتفوا بذلك، وراحوا يُطاردون الفَصيل الصغير. كان ما يزال طفلاً.. كان خائفاً مذعوراً.. راح يَتَسلّقُ صُخورَ الجبل.
كانَ يبحثُ عن مَلجأ من هذهِ الوحوِش التي تُطارده... وحوشٌ أشرَسُ من الذئاب.
وقَفَ طفلُ الناقةِ الصغير فوق قِمّةِ الجبل ينظرُ إلى أُمّه التي مَزَّقتها السكاكين، وينظر إلى المُجرمين بأيديهم الخناجرُ وهم يَتَسلّقون الجبلَ لقتله.
لم يكن هناكَ من طريقٍ للنجاة... نَظَر إلى السماء وَرَغا.. رَغا ثلاثَ مرّاتٍ قبل أن يَطعنَهُ أحدُ الوثنيّين بسكّينٍ حادّة..
وقَع الفصيلُ الصغيرُ فوق الصخور.. ونَزَفت دِماؤه لِتصبَغَ الصخورَ بلونٍ أحمرَ رائق.
انهالَ عليهِ المجرمونَ بالسَّكاكينِ الحادّةِ ومَزَّقوه بوحشيّة. حتّى الذئابُ كانت أرحمَ من أولئك القتلةِ الكافرين.

الانتقام الإلهي
استَيقَظ سيّدنا صالح والمؤمنون على هَوْلِ الجريمة... ومضى صالح والذين آمنوا ليشاهدوا ما حَلّ بناقةِ الله.
لَم يَجِدوا سِوى الدماءِ تُلوّن الأرضَ وقمّةَ الجبل..
ظَهَرت غيومٌ سَوداء في الأُفق.. وأصبَحَ الجوُّ مَشحوناً بالخَطَر.
فَرَّت كلُّ الأشياءِ الجميلة.. فهؤلاء الأشرارُ لا يُحِبّونَ الخيرَ.. قَتَلوا حيواناً وديعاً يَهَبهُم اللَّبنَ كلَّ يوم..
قَتَلوا الناقةَ؛ لأنها آيةُ الله والدليلُ على صدقِ رسالةِ صالح.
قالَ سيّدنا صالح لهم: تَمَتَّعوا في داركم ثلاثةَ أيّام فقط.. لَسَوف يَحِلُّ بِكمُ العذابُ لأنّكم قومٌ ظالمون... تَكفُرونَ برسالةِ اللهِ وتَقتلونَ ناقةَ اللهِ ولا تُحبّون الخير.
لَم يَعتذر أهلُ ثمود.. لم يَتُوبوا بل فَكّروا أيضاً بقتلِ سيّدنا صالح.. فكّروا بقتلِ أُسرته أيضاً.
مرّةً أخرى اجتَمعوا وقرّروا أن يُهاجِموا منزلَ صالح ليقتلوه هو الآخر، وبعدها يُمكِنهُم قَهرُ المؤمنينَ المُستضعَفين..
ولكنْ ماذا حصل ؟
قبلَ أن يُنفّذوا جريمتَهم الأُخرى حَدَث شيءٌ رَهيب.. كانَت الغيومُ السوداءُ تَتجمّعُ في السماء.. حَجَبَت النجومَ والقمرَ والكواكبَ، وغَرَقت الوِديانُ والجبالُ في ظُلمةٍ كثيفة.
وفي منتصفِ تلك الليلة..
إنقَضَّتْ صاعقةٌ سماويّةٌ جبّارة دَمَّرت قبيلةَ ثَمود.. فقد استَيقَظَ الظالمونَ على صَيحةٍ مُدوّيةٍ انخَلَعت لها القلوبُ، وكانت الصَّواعقُ المُدمِّرةُ تَنقَضُّ على مَضاربِ تلك القبيلةِ المُجرمة فتَهاوَت القصورُ والمنازلُ، وامتلأت الوِديانُ ناراً..
لَم يَنْجُ أحدٌ سوى سيّدنا صالح والذينَ آمنوا معه.
وهكذا كانت نهايةُ قبيلةِ ثمود.. فلَم تُشرِقْ شمسُ اليومِ الرابع من قَتلِ الناقةِ، إلاّ على خرائبِ أُولئك الظالمين، فأصبَحوا في ديارِهم جاثمين.






توقيع :



^
ي حيآتتي تسلمي ي هيفآء :kd3:

عرض البوم صور ريييمآ ♥  
قديم 06-12-2012, 09:45 PM  
قديم 06-12-2012, 09:45 PM
المشاركة رقم: 187
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

ال راح يجآآوب على هذآآ السوال

لله 4 نقآآط






توقيع :

عرض البوم صور ابتسامة الحب  
قديم 06-12-2012, 09:46 PM  
قديم 06-12-2012, 09:46 PM
المشاركة رقم: 188
الصورة الرمزية شهـودهہ~♥
" فرِيقْ وذكرْ الاسلآمِي "
شهـودهہ~♥ غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية شهـودهہ~♥
" فرِيقْ وذكرْ الاسلآمِي "
شهـودهہ~♥ غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

نسبه عليه السلام



قوم صالح عليه السلام : هم قبيلة مشهورة يقال ثمود باسم جدهم ثمود أخي جديس، وهما ابنا عابر بن ارم بن سام بن نوح، وكانوا عرباً من العارية يسكنون الحجر الذي بين الحجاز وتبوك، وقد مرَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك بمن معه من المسلمين ، كما سيأتي ذكره فى القصة



وكانوا بعد قوم عاد، وكانوا يعبدون الأصنام كأولئك، فبعث الله فيهم رجلاً منهم، وهو عبد الله ورسوله: صالح بن عبد بن ماسح بن عبيد بن حاجر بن ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح

فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن يخلعوا الأصنام والأنداد، ولا يشركوا به شيئاً، فآمنت به طائفة منهم، وكفر جمهورهم، ونالوا منه بالمقال والفعال وهموا بقتله، وقتلوا الناقة التي جعلها الله حجة عليهم، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.



ذكر قصته مع قومه

والآن لنذكر قصتهم، وما كان من أمرهم، وكيف نجى الله نبيه صالحاً عليه السلام، ومن آمن به، وكيف قطع دابر القوم الذين ظلموا بكفرهم، وعتوهم ومخالفتهم رسولهم عليه السلام.

قد ذكرنا أنهم كانوا عرباً وكانوا بعد عاد، ولم يعتبروا بما كان من أمرهم، ولهذا قال لهم نبيهم عليه السلام:

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}



أي: إنما جعلكم خلفاء من بعدهم، لتعتبروا بما كان أمرهم، وتعملوا بخلاف عملهم، وأباح لكم هذه الأرض تبنون في سهولها القصور، وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين، أي: حاذقين في صنعتها واتقانها وإحكامها، فقابلوا نعمة الله بالشكر والعمل الصالح، والعبادة له وحده لا شريك له، وإياكم ومخالفته، والعدول عن طاعته، فإن عاقبة ذلك وخيمة.



وقال لهم أيضاً: {... قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا...}.

أي: هو الذي خلقكم، فأنشأكم من الأرض، وجعلكم عمارها: أي أعطاكموها بما فيها من الزروع والثمار، فهو الخالق الرزاق، فهو الذي يستحق العبادة وحده لا سواه.

{فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} أي: أقلعوا عما أنتم فيه، وأقبلوا على عبادته فإنه يقبل منكم، ويتجاوز عنكم.

{إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ * قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا}

أي: قد كنا نرجو أن يكون عقلك كاملاً قبل هذه المقالة، وهي دعاؤك إيانا إلى إفراد العبادة، وترك ما كنا نعبده من الأنداد، والعدول عن دين الآباء والأجداد.



ولهذا قالوا: {... أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ * قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فما تزيدونني غير تخسير فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ}



وهذا تلطف منه لهم في العبارة، ولين الجانب، وحسن تأت في الدعوة لهم إلى الخير، أي: فما ظنكم إن كان الأمر كما أقول لكم، وأدعوكم إليه، ماذا عذركم عند الله، وماذا يخلصكم بين يديه، وأنتم تطلبون مني أن أترك دعائكم إلى طاعته.

وأنا لا يمكنني هذا لأنه واجب علي، ولو تركته لما قدر أحد منكم، ولا من غيركم، أن يجيرني منه ولا ينصرني، فأنا لا أزال أدعوكم إلى الله وحده لا شريك له، حتى يحكم الله بيني وبينكم.



وقالوا له أيضاً: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ}

أي: من المسحورين، يعنون مسحوراً لا تدري ما تقول في دعائك إيانا إلى إفراد العبادة لله وحده، وخلع ما سواه من الأنداد. وهذا القول عليه الجمهور إن المراد بالمسحرين المسحورين.



وقولهم: {فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}

سألوا منه أن يأتيهم بخارق يدل على صدق ما جاءهم.






توقيع :

http://25.media.tumblr.com/e2bc45d19...jye9o1_400.jpg

عرض البوم صور شهـودهہ~♥  
قديم 06-12-2012, 09:46 PM  
قديم 06-12-2012, 09:46 PM
المشاركة رقم: 189
الصورة الرمزية شهـودهہ~♥
" فرِيقْ وذكرْ الاسلآمِي "
شهـودهہ~♥ غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية شهـودهہ~♥
" فرِيقْ وذكرْ الاسلآمِي "
شهـودهہ~♥ غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

قصة الناقة
قال: {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

وقال: {قَدْ جَاءتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}



وقال تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا}.

وقد ذكر المفسرون أن ثمود اجتمعوا يوماً في ناديهم، فجاءهم رسول الله صالح فدعاهم إلى الله، وذكرهم، وحذرهم، ووعظهم، وأمرهم،

فقالوا له:

إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة، وأشاروا إلى صخرة هناك ناقة من صفتها كيت وكيت، وذكروا أوصافاً سموها ونعتوها، وتعنتوا فيها، وأن تكون عشراء طويلة، من صفتها كذا وكذا.



فقال لهم النبي صالح عليه السلام: أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم على الوجه الذي طلبتم أتؤمنون بما جئتكم به وتصدقوني فيما أرسلت به.

قالوا: نعم، فأخذ عهودهم ومواثيقهم على ذلك، ثم قام إلى مصلاه فصلى لله عز وجل ما قدر له، ثم دعا ربه عز وجل أن يجيبهم إلى ما طلبوا.

فأمر الله عز وجل تلك الصخرة أن تنفظر عن ناقة عظيمة عشراء، على الوجه المطلوب الذي طلبوا

أو على الصفة التي نعتوا، فلما عاينوها كذلك، رأوا أمراً عظيماً، ومنظراً هائلاً، وقدرة باهرة، ودليلاً قاطعاً، وبرهاناً ساطعاً، فآمن كثير منهم، واستمر أكثرهم على كفرهم وضلالهم، وعنادهم.

ولهذا قال: {فَظَلَمُوا بِهَا} أي: جحدوا بها، ولم يتبعوا الحق بسببها أي: أكثرهم.



وكان رئيس الذين آمنوا: جندع بن عمرو بن محلاه بن لبيد بن جواس. وكان من رؤساهم، وهم بقية الأشراف بالإسلام، قصدهم ذؤاب بن عمر بن لبيد، والخباب صاحبا أوثانهم، ورباب بن صمعر بن جلمس ودعا جندع ابن عمه شهاب بن خليفة، وكان من أشرافهم، فهمَّ بالإسلام، فنهاه أولئك فمال إليهم.



ولهذا قال لهم صالح عليه السلام: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً}

أضافها لله سبحانه وتعالى إضافة تشريف وتعظيم، كقوله: بيت الله، وعبد الله.

{لَكُمْ آيَةً} أي: دليلاً على صدق ما جئتكم به.



{فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ}



فاتفق الحال على أن تبقى هذه الناقة بين أظهرهم، ترعى حيث شاءت من أرضهم، وترد الماء يوماً بعد يوم، وكانت إذا وردت الماء تشرب ماء البئر يومها ذلك، فكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم لغدهم، ويقال: إنهم كانوا يشربون من لبنها كفايتهم.

ولهذا قال: {لها شرب، ولكم شرب يوم معلوم}



ولهذا قال تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ}

أي: اختبار لهم أيؤمنون بها أم يكفرون؟ والله أعلم بما يفعلون.

{فَارْتَقِبْهُمْ} أي: انتظر ما يكون من أمرهم، واصطبر على أذاهم فسيأتيك الخبر على جلية.



{وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ}

فلما طال عليهم الحال هذا، اجتمع ملؤهم واتفق رأيهم على أن يعقروا هذه الناقة ليستريحوا منها، ويتوفر عليهم ماؤهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم.



قال الله تعالى: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}



وكان الذي تولى قتلها منهم رئيسهم: قدار بن سالف بن جندع

وذكر ابن جرير وغيره من علماء المفسرين:

أن امرأتين من ثمود، اسم إحداهما: صدوق ابنة المحيا بن زهير بن المختار، وكانت ذات حسب ومال، وكانت تحت رجل من أسلم ففارقته، فدعت ابن عم لها يقال له: مصرع بن مهرج بن المحيا، وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة.



واسم الأخرى: عنيزة بنت غنيم بن مجلز، وتكنى أم عثمان، وكانت عجوزاً كافرة، لها بنات من زوجها ذؤاب بن عمرو، أحد الرؤساء، فعرضت بناتها الأربع على قدار بن سالف إن هو عقر الناقة، فله أي بناتها شاء.



فانتدب هذان الشابان لعقرها، وسعوا في قومهم بذلك، فاستجاب لهم سبعة آخرون، فصاروا تسعة، وهم المذكورون في قوله تعالى:

{وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}

وسعوا في بقية القبيلة، وحسنوا لهم عقرها، فأجابوهم إلى ذلك، وطاوعوهم في ذلك، فانطلقوا يرصدون الناقة، فلما صدرت من وردها كمن لها مصرع فرماها بسهم، فانتظم عظم ساقها، وجاء النساء يزمرن القبيلة في قتلها، وحسرن عن وجوههن ترغيباً لهم.



فابتدرهم قدار بن سالف فشد عليها بالسيف، فكشف عن عرقوبها، فخرت ساقطة إلى الأرض، ورغت رغاة واحدة عظيمة تحذر ولدها، ثم طعن في لبتها فنحرها، وانطلق سقيها وهو فصيلها، فصعد جبلاً منيعاً ودعا ثلاثاً.



وروى عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن أنه قال: يا رب أين أمي؟ ثم دخل في صخرة فغاب فيها.

ويقال: بل اتبعوه فعقروه أيضاً



قال الله تعالى: {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}

وقال تعالى: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا}

عن عبد الله بن زمعة قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها فقال: (({إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} انبعث لها رجل من عارم، عزيز منيع في رهطه، مثل أبي زمعة)).

أي شهم عزيز، أي رئيس منيع أي مطاع في قومه.

عن عمار بن ياسر قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ((ألا أحدثك بأشقى الناس؟)).

قال: بلى.

قال: ((رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني لحيته)).



وقال تعالى: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}

فجمعوا في كلامهم هذا بين كفر بليغ من وجوه:

منها: أنهم خالفوا الله ورسوله في ارتكابهم النهي الأكيد في عقر الناقة التي جعلها الله لهم آية.

ومنها: أنهم استعجلوا وقوع العذاب بهم فاستحقوه من وجهين:

أحدهما: الشرط عليهم في قوله: {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} والثاني: استعجالهم على ذلك.

ومنها: أنهم كذبوا الرسول الذي قد قام الدليل القاطع على نبوته وصدقه، وهم يعلمون ذلك علماً جازماً، ولكن حملهم الكفر والضلال، والعناد على استبعاد الحق، ووقوع العذاب بهم.



قال الله تعالى: {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} وذكروا أنهم لما عقروا الناقة كان أول من سطا عليها قدار بن سالف لعنه الله، فعرقبها فسقطت إلى الأرض، ثم ابتدروها بأسيافهم يقطعونها، فلما عاين ذلك سقيها - وهو ولدها - شرد عنهم، فعلا أعلى الجبل هناك، ورغا ثلاث مرات.

فلهذا قال لهم صالح: {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام}



أي: غير يومهم ذلك، فلم يصدقوه أيضاً في هذا الوعد الأكيد، بل لمـّا أمسوا همّوا بقتله، وأرادوا فيما يزعمون أن يلحقوه بالناقة.

{قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ}

أي: لنكبسنه في داره مع أهله، فلنقتلنه ثم نجحدن قتله، وننكرن ذلك إن طالبنا أولياؤه بدمه.

ولهذا قالوا: {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}.



هلاك ثمود

وقال الله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}.



وذلك أن الله تعالى أرسل على أولئك النفر الذين قصدوا قتل صالح حجارة رضختهم، سلفاً وتعجيلاً قبل قومهم .

وأصبحت ثمود يوم الخميس، وهو اليوم الأول من أيام النظرة، ووجوههم مصفرة كما أنذرهم صالح عليه السلام، فلما أمسوا نادوا بأجمعهم: ألا قد مضى يوم من الأجل.

ثم أصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل، وهو يوم الجمعة ووجوههم! محمرة، فلما أمسوا نادوا ألا قد مضى يومان من الأجل.

ثم أصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع، وهو يوم السبت، ووجوههم مسودة، فلما أمسوا نادوا ألا قد مضى الأجل.

فلما كان صبيحة يوم الأحد، تحنطوا وتأهبوا وقعدوا ينظرون ماذا يحل بهم من العذاب، والنكال، والنقمة، لا يدرون كيف يفعل بهم، ولا من أي جهة يأتيهم العذاب.

فلما أشرقت الشمس، جاءتهم صيحة من السماء من فوقهم، ورجفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح، وزهقت النفوس، وسكنت الحركات، وخشعت الأصوات، وحقت الحقائق، فأصبحوا في دارهم جاثمين جثثاً لا أرواح فيها، ولا حراك بها.



قالوا ولم يبق منهم أحد إلا جارية كانت مقعدة، واسمها كلبة - بنت السلق - ويقال لها: الذريعة، وكانت شديدة الكفر والعداوة لصالح عليه السلام، فلما رأت العذاب أطلقت رجلاها، فقامت تسعى كأسرع شيء، فأتت حياً من العرب فأخبرتهم بما رأت، وما حل بقومها واستسقتهم ماء، فلما شربت ماتت.

قال الله تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} أي: لم يقيموا فيها في سعة ورزق وغناء.

{أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْداً لِثَمُودَ} أي: نادى عليهم لسان القدر بهذا.



عن جابر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال:

((لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها.

وكانت تشرب ماءهم يوماً، ويشربون لبنها يوماً، فعقروها فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله)).

فقالوا: من هو يا رسول الله؟

قال: ((هو أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه)).



عن بجير بن أبي بجير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال:

((إن هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف؛ وكان من ثمود؛ وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن)).

وهكذا رواه أبو داود، من طريق محمد بن إسحاق به.



وقوله تعالى: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ}

إخبار عن صالح عليه السلام أنه خاطب قومه بعد هلاكهم، وقد أخذ في الذهاب عن محلتهم إلى غيرها قائلاً لهم:



{يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ} أي: جهدت في هدايتكم بكل ما أمكنني، وحرصت على ذلك بقولي، وفعلي، ونيتي.

{وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} أي: لم تكن سجاياكم تقبل الحق، ولا تريده، فلهذا صرتم إلى ما أنتم فيه من العذاب الأليم، المستمر بكم، المتصل إلى الأبد، وليس لي فيكم حيلة، ولا لي بالدفع عنكم يدان، والذي وجب عليّ من أداء الرسالة، والنصح لكم، قد فعلته وبذلته لكم، ولكن الله يفعل ما يريد.



عن ابن عباس قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان حين حج قال:

((يا أبا بكر أي واد هذا؟))

قال: وادي عسفان.

قال: ((لقد مر به هود وصالح عليهما السلام، على بكرات خطمها الليف، أزرهم العباء، وأرديتهم النمار، يلبون يحجون البيت العتيق)) إسناد حسن.



مرور النبي بوادي الحجر من أرض ثمود عام تبوك



عن ابن عمر قال:

لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس على تبوك، نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها، ونصبوا القدور

فأمرهم رسول الله فأهراقوا القدور، وعلفوا العجين الإبل

ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا، فقال:

((إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تدخلوا عليهم)).



عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر:

((لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم)).

أخرجاه في (الصحيحين) من غير وجه.



وفي بعض الروايات: أنه عليه السلام لما مر بمنازلهم، قنع رأسه، وأسرع راحلته، ونهى عن دخول منازلهم، إلا أن تكونوا باكين.



وفي رواية: ((فإن لم تبكوا فتباكوا، خشية أن يصيبكم مثل ما أصابهم)) صلوات الله وسلامه عليه.

عامر بن سعد رضي الله عنه قال:

لما كان في غزوة تبوك، فسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى في الناس الصلاة جامعة، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره، وهو يقول:

((ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم)).

فناداه رجل تعجب منهم يا رسول الله؟

قال: ((أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك، رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وما هو كائن بعدكم، فاستقيموا وسددوا، فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئاً، وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئاً)).

إسناد حسن ولم يخرجوه.

وقد ذكر أن قوم صالح كانت أعمارهم طويلة، فكانوا يبنون البيوت من المدر، فتخرب قبل موت الواحد منهم، فنحتوا لهم بيوتاً في الجبال. وذكروا أن صالحاً عليه السلام لما سألوه آية، فأخرج الله لهم الناقة من الصخرة، أمرهم بها وبالولد الذي كان في جوفها، وحذرهم بأس الله إن هم نالوها بسوء، وأخبرهم أنهم سيعقرونها، ويكون سبب هلاكهم ذلك.






توقيع :

http://25.media.tumblr.com/e2bc45d19...jye9o1_400.jpg

عرض البوم صور شهـودهہ~♥  
قديم 06-12-2012, 09:46 PM  
قديم 06-12-2012, 09:46 PM
المشاركة رقم: 190
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ابتسامة الحب
موقوف
ابتسامة الحب غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : ابتسامة الحب المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: فعّالـــــية ّ آآسئلهـــ القسسسم الآسلآمى .

صصصح يا ريييم

8 ~Rëëmoô نقآآط

برآآفو يا رييموو

مشاء الله الاولى ولسسه فييه نقآآط تانية برب اعطيهومللك






توقيع :

عرض البوم صور ابتسامة الحب  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آآسئلهـــ , الآسلآمى , القسسَم , فعّالـــــية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 AM

أقسام المنتدى

قضــايــا طفـلي العــامــة | المهندس الصغير | مركز اطفال نت الترفيهي | عيـادة طفـلي الصحيـة | واحـة الطفــل الصغيــر | مطبخ وانـاقة اطفالنا | ملتقى اطفـالنا الترحيـبيــة | افــلام الاطفــال الكرتونيــة | ممـــلكــة الطفــل التطــويريــة | همسات اطفالنا التطويرية | اطفالنا للعروض التجارية | سلة مهملات اطفالنــا | عالم الطفل للحاسب الآلي | قسم لغات اطفال نت | بيت الطفل | واحة الطفل العام | مدونــة اطفــال نت الخــاصــة | واحة اطفال نت الخاصة | ملتقى فوتوشوب اطفال نت | قسم الادارة والمشرفين | الشعر والخواطر | المنتدى الاسلامي العام | نادي الاطفال الرياضي | ابداعات اطفال نت | واحة الطفلة الصغيرة | أطفال نت للصور | قسم المواقع الالكترونية | مجلة أطفال نت | رمضان كريم | الخيمه الرمضانيه | القصص والروايات ( القصص الخاصة بالاطفال فقط ) | مملكة اطفال نت للفواصل والماسنجر والسكربتات | قسم طلبات التواقيع | الصوتيات والمرئيات | الواحة الاسلامية | اناشيد اسلامية | ملتقى التهاني والاهداءات | مملكة الطفل الأدبية | مكتبه الاطفال للكتب | مملكة الطفل التخصصيه | مملكة الطفل الالكترونية | عالم الإنمي | ملتقى الفلاش والسويش ماكس | الرسم و الفنون التشكيلية | الأنمي العام | صور الأنمي | تقارير الأنمي | تصاميم أعضاء اطفال نت | مملكه الطفل الكرتونيه | مدرسة اطفال نت | سفر وسياحة أطفالنا | طلبات تغيير الأسماء لأعضاء أطفال نت (مغلق) | ارشيف تغيير الاسماء التي تم تغييرها | One Piece | Naruto | Detective Conan | دورة فوتوشوب اطفالنا التخصصية | قسم البلاك بيري والآي فون | دورة السويش ماكس | قسم المراقبين والإداره | فريق تصميم اطفال نت | ارشيف رمضان | قسم الدعم الفني | واحة الاناشيد والصوتيات والمرئيات | ملتقى اطفال نت للترحيب والتهاني والاهداءات | واحة الطفل | ابداعات وهمسات اطفال نت التطويرية | الشعر والقصص والروايات | أطفال نت للصور والرسم | منتدي الادارة | قسم عشاق كوريا | قسم الاسئلة والاستفسارات العامة | قسم الروايات والقصص الكورية | مسابقات اطفال نت |  الروايات الحصرية الخاصة باعضاء اطفال نت | اسماء الفائزين بالمسابقات | شهادات التقدير | المطبخ | اناقة الطفل |



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions Inc
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات اطفال نت